تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
46
منتقى الأصول
للعهد ، وذلك لان اليقين في الصغرى اما ان تلحظ في خصوصية الوضوء بنحو التقييد أولا . . . فان لوحظت فيه بنحو التقييد لم ينفع كون اللام للجنس في اثبات عموم الكبرى ، لما عرفت من لزوم اتحاد الأوسط المتكرر في الصغرى والكبرى في الخصوصيات ، فيكون ذلك قرينة على تقييد اليقين المأخوذ في الكبرى . وإن لم تلحظ فيه بنحو التقييد ، بل لو حظ اليقين بما هو يقين لا أكثر ، كانت الكبرى عامة لكل باب وان كانت اللام للعهد ، إذا المعهود هو ذات اليقين لا اليقين الخاص . ومع التردد في أخذ الخصوصية بنحو التقييد أو بنحو الموردية ، كان الكلام مجملا لاحتفافه بما يصلح للقرينية . فظهر انه لا فائدة في تحقيق ان اللام للجنس لا ثبات العموم ، بل المدار على إلغاء خصوصية تعلق اليقين بالوضوء . ولأجل ذلك لا بد من تحقيق ان خصوصية تعلق اليقين بالوضوء ، هل هي ملحوظة في الحكم أو لا ؟ . وقد ذكر صاحب الكفاية ( رحمه الله ) وجوها ثلاثة لا ثبات إلغاء الخصوصية . الوجه الأول : ما أفاده من ظهور التعليل في كونه بأمر ارتكازي لا تعبدي ، وهو يقتضي أن يكون موضوع النقض مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء ، لأنه لو قيد اليقين بالوضوء كان التعليل تعبديا وهو خلاف الظاهر . الوجه الثاني : ان احتمال اختصاص قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك " بباب الوضوء ليس إلا من جهة احتمال كون اللام للعهد ، مع أن الظاهر كونها للجنس كما هو الأصل فتفيد العموم . الوجه الثالث : ان قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " لا ظهور له في تقيد